المرداوي
74
الإنصاف
والرواية الثانية لا تشترط العدالة فيصح تزويج الفاسق وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه ذكر الطفل والعبد والكافر ولم يذكر الفاسق . فعلى المذهب يكفي مستور الحال على الصحيح من المذهب . وحمل صاحب التصحيح كلام المصنف عليه . وجزم به في الكافي والمحرر والمنور وغيرهم . قلت وهو الصواب . وقيل تشترط العدالة ظاهرا وباطنا وهو ظاهر كلامه في الوجيز وغيره . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وأطلقهما في الفروع . تنبيه محل الخلاف في اشتراط العدالة في غير السلطان . أما السلطان فلا يشترط في تزويجه العدالة على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وقدمه في الفروع وأجرى أبو الخطاب الخلاف فيه أيضا . فائدتان إحداهما اشترط في المحرر والوجيز والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم الرشد في الولي . واشترط في الواضح كونه عارفا بالمصالح لا شيخا كبيرا جاهلا بالمصلحة . وقاله القاضي وابن عقيل وغيرهما . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله الرشد هنا هو المعرفة بالكفء ومصالح النكاح ليس هو حفظ المال فإن رشد كل مقام بحسبه . واشترط في الرعاية أن لا يكون مفرطا فيها ولا مقصرا ومعناه في الفصول فإنه جعل العضل مانعا وإن لم يفسق لعدم الشفقة وشرط الولي الإشفاق .